هل بحثت يومًا عن اسباب الصداع المزمن أملًا في التخلص منه؟ وهل اعتقدت ذات مرة أن السبب قد يكون التفكير المستمر في أمر ما أو تناول نوع معين من الأدوية ؟ هناك الكثير من الشائعات تحوم حول الصداع المزمن بعضها صحيح وبعضها خاطئ. وبدافع مهمتنا في توضيح المعلومات الطبية الصحيحة للقراء خصصنا تلك المقالة للحديث عن أسباب الصداع والخطورة المتعلقة بـ علاج الصداع المزمن دون استشارة الطبيب، وأبرز الشائعات المنتشرة عن ذلك المرض.

متى يصبح الصداع مزمنًا؟

لعل أغلبنا يدرك اللحظات الأولى للصداع، فالأمر يبدأ بآلام شديدة يصاحبها إحساس بوجود نبض أو خفقان في الرأس، وقد يشعر البعض بغثيان ورغبة في التقيؤ وحساسية تجاه الضوء والصوت العالي. كل هذه الأعراض تدل بالتأكيد على الإصابة بالصداع، لكن لا يمكن الجزم بكونه مزمنًا إلا إن استمر لفترة معينة.

الفترة الزمنية للصداع المزمن

تُصنف آلام الرأس بالصداع المزمن حينما تستمر لمدة 15 يومًا أو شهر، وقد يمتد مع البعض حتى 3 أشهر، أما إن انحصرت في عدة أيام قلائل فلا نصفها بالمزمن، إنما بالصداع الحاد.

اسباب الصداع المزمن

بالعودة إلى الحديث عن اسباب الصداع المزمن، من الضروري أن نخبرك بأن الأطباء لم يتمكنوا حتى هذه اللحظة من معرفة لمَ قد تستمر آلام الرأس لفترة طويلة من الزمن، غير أنهم حاولوا استنباط بعض الأسباب، قد يكون أحدها هو السبب الفعلي المؤثر أو جميعها، ومن أهم تلك الأسباب:

  • حدوث التهاب أو ضرر ما في الأوعية الدموية الموجودة داخل أو حول الدماغ.
  • الإصابة بعدوى بكتيرية، مثل التهاب الأغشية السحائية.
  • ارتفاع أو انخفاض الضغط داخل الدماغ.
  • نمو ورم في الدماغ.
  • إصابة الدماغ بجرح.

اسباب الصداع المزمن وعلاجه

لكن هل التفكير الزائد قد يسبب صداعًا مزمنًا؟

بالتأكيد يسبب إرهاق الدماغ والتفكير الزائد وقلة النوم آلامًا في الرأس، وغالبًا ما تستمر تلك الآلام من 30 دقيقة إلى بضعة أيام، ويسمى هذا الصداع بالصداع التوتري (Tension headache).
وكما ذكرنا سابقًا فإن الصداع المزمن لا بد أن يستمر فترة طويلة من الزمن، لهذا قد يصبح الصداع التوتري صداعًا توتريًا مزمنًا عندما يمتد الألم شهرًا أو أكثر.

إن هذا النوع من الصداع لا يظهر فقط نتيجة إرهاق الدماغ بالتفكير فقد يشعر به الفرد بعد التحديق إلى الكومبيوتر لفترات طويلة أو عند الإكثار من شرب الكافيين، وقد يشتد الألم عند المريض حينما يتعرض لأحد اسباب الصداع المزمن التوتري التالية:

  • قلة النوم.
  • عدم شرب الماء بكمية كافية.
  • تخطي بعض وجبات الطعام.
  • التهاب الجيوب الأنفية.
  • التدخين.

الاستخدام المفرط للدواء من اسباب الصداع المزمن

كثيرًا ما يرى المرضى أن أفضل علاج للصداع المزمن هو تناول مسكنات الألم كلما شعر بالأعراض، لكن هل تعلم أن الإفراط في استعمال تلك الأدوية قد يقلب الأمر رأسًا على عقب، ويجعل آلام الصداع تزداد بدلًا من أن تهدأ؟ بهذا يكون دواؤك هو سبب مرضك ودائك. يصبح الدواء أفضل علاج للصداع المزمن حينما يتناوله الفرد بعد استشارة الطبيب -حتى وإن كانت مسكنات للألم- فهو الأدرى بفعالية مكونات هذه الأدوية والطريقة التي تعمل بها لتُزيل الآلام.

لعلنا في النهاية قد توصلنا إلى معلومة هامة مفادها عدم الاعتماد على أي معلومة يتداولها الناس بخصوص الأمراض إلا بعد الرجوع للمختصين بها وهم الأطباء. لهذا إن خطر في ذهنك استعمال شيء ما كالأعشاب أو الأدوية كحل للصداع المزمن فلا تستخدمه إلى أن تستشير دكتور ممدوح الشال -استشاري علاج الآلام المزمنة- فهو الأدرى بفاعلية هذه الطرق في العلاج.

اقرأ أيضاً:

أسباب الصداع النصفي للحامل

أسباب الصداع المزمن وعلاجه

العلاج بالتردد الحراري