المحتوى

انواع الصداع وأسبابه وأحدث الأساليب العلاجية التي أثبتت فاعليتها

استخدام المسكنات والنوم قد يكونان من الحلول المؤقتة لمشكلة الصداع، فلا يمكن الاعتماد عليهما لفترات طويلة، خاصة في حالات الصداع المزمن، فبالرغم من اللجوء لتلك الوسائل تستمر معاناة المريض مع آلام الصداع التي تتعارض مع أنشطته اليومية، لذا يجب عليه استشارة الطبيب لمعرفة أي نوع من انواع الصداع يعاني والتدخل الطبي المناسب لحالته.
خلال الفقرات القادمة نستعرض أشهر انواع الصداع والأعراض المصاحبة لها، ونوضح دور الأساليب العلاجية الحديثة في تسكين آلام مرضى الصداع دون آثار جانبية.

انواع الصداع حسب المسببات والأعراض المصاحبة له

قبل أن نتطرق إلى انواع الصداع ونميز بين كل نوع وآخر، دعونا نجيب عن سؤال شهير يشغل بال المرضى عند الحديث عن الصداع وهو: “هل شعوري بالصداع في أي مرة يعني معاناتي من مرض ما؟”.
الحقيقة أن ليس كل صداع يشعر به الإنسان يدل على مرض ما، ولكن معاناة الصداع لأكثر من 15 مرة شهريًا يعني إصابته بالصداع المزمن المرتبط ببعض المشكلات الصحية، وتستدعي حالته استشارة الطبيب المختص لحصوله على التدخل الطبي المناسب.
وحسب اسباب الصداع يوجد 3 أنواع شهيرة منه، وهي:

الصداع التوتري

يُعد أشهر أنواع الصداع على الإطلاق وعادة يحدث بسبب التوتر والقلق والإجهاد الشديد وعدم الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، وتظهر آلامه خفيفة إلى متوسطة خاصة في منطقة الجبهة وفروة الرأس والجزء الخلفي منها.
وتستغرق نوبة الصداع التوتري فترة تتراوح من نصف ساعة إلى 7 أيام حسب حالة كل مريض.
قد تتمكن المسكنات الخفيفة من السيطرة على الصداع التوتري في بدايته والحد من نوباته، ولكن إذا تكررت النوبات لأكثر من 15 مرة شهريًا، يكون المريض بحاجة إلى تدخل طبي أكثر تطورًا.

الصداع النصفي

يطلق على الصداع النصفي أيضًا آلام الشقيقة، وتتميز آلامه عن انواع الصداع الأخرى بظهورها في جانب واحد فقط من الوجه، وتظهر على شكل نبضات تمتد إلى العين والفكين العلوي والسفلي، وهو النوع الأكثر انتشارًا بين النساء.
ولم يتوصل الأطباء إلى الآن إلى سبب رئيسي للإصابة بالصداع النصفي، ولكن فسروا سبب ظهوره بأن تعرّض المرضى لمؤثرات تحفز العصب الخامس لديهم، الأمر الذي يتسبب في اتساع الأوعية الدموية في الدماغ والشعور بآلام مزعجة.
ومن أشهر محفزات الصداع النصفي:

  • الأضواء الساطعة.
  • الأصوات المرتفعة.
  • التقلبات الهرمونية.
  • التعرض للمواد الكيميائية.
  • اضطرابات النوم.

الصداع العنقودي

هو أقل أنواع الصداع شيوعًا بصفة عامة ويظهر في الرجال أكثر من السيدات على عكس الصداع النصفي، وغير معلوم الأسباب حتى الآن، ويصف مصابوه أعراضه على أنها آلام حارقة وبالغة تظهر خاصة حول أو خلف العين، ويصاحبه احمرار وتورم في الجانب المصاب بالصداع واحتقان في الأنف.

اقرا ايضا: إدمان شبكات التواصل الاجتماعي قد يسبب الصداع النصفي المزمن

اعراض الصداع المزمن

أنواع أخرى من الصداع

يوجد نوع آخر من انواع الصداع يُطلق عليه الصداع الثانوي، وهو ينتج عن حالات صحية أخرى تصيب العمود الفقري أو المخ وتسبب اعراضًا عديدة من بينها صداع بعد الاستيقاظ من النوم.

 من أشهر اسباب الصداع الثانوي

  • خشونة فقرات الرقبة والتي عادة تكون سبب الشعور بالصداع بعد الاستيقاظ من النوم نتيجة وضعية النوم الخاطئة التي تؤدي إلى تفاقم آلام فقرات الرقبة.
  • التهابات الجيوب الأنفية المزمنة التي تحدث غالباً نتيجة التعرض لبعض مثيرات الحساسية، مثل حبوب اللقاح أو التقلبات الجوية، وتسبب عدة أعراض من أشهرها صداع بعد الاستيقاظ من النوم.
  • إدمان الكافيين، فعندما يعتاد المخ على كم معين من الكافيين في اليوم ويبدأ الإنسان في تقليله شيئًا فشيئًا، يكون الصداع رد فعل من الدماغ على هذا التغيير المفاجئ.

أحدث تقنيات علاج الصداع المزمن بكافة أنواعه

يعتمد اختيار التقنية المناسبة من أجل علاج الصداع بعد الاستيقاظ من النوم أو كافة انواع الصداع الأخرى على النتائج التي يتوصل إليها الطبيب من أساليب التشخيص المختلفة التي تؤكد أي نوع من الصداع يعاني المريض.

ومن أهم أساليب تشخيص اسباب الصداع:

  • معرفة التاريخ المرضي التفصيلي للمريض وبداية ظهور أعراض الصداع لديه.
  • الفحص السريري للمريض.
  • الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي لاستبعاد وجود أسباب أخرى مؤدية إلى الصداع مثل خشونة فقرات الرقبة.

تشمل أحدث تقنيات علاج الصداع المزمن بكافة أنواعه تقنيتين شهيرتين، وهما:

التردد الحراري

تُستخدم هذه التقنية لعلاج آلام الصداع المزمنة من خلال توجيه موجات حرارية بتردد معين عبر إبر متصلة بجهاز التردد الحراري وتحت ظروف تعقيم عالية الكفاءة.
وتهدف هذه التقنية إلى تشتيت إشارات الألم التي تبعثها الأعصاب في منطقة الألم إلى المخ، والحد من أعراض الصداع بكافة أنواعه.
حققت هذه التقنية فاعلية كبيرة مؤخرًا في علاج كافة أنواع الآلام المزمنة، وخاصة في علاج الصداع المزمن.

حقن البوتوكس

استخدم الأطباء تقنية حقن البوتوكس مؤخرًا بالتوازي مع تقنية التردد الحراري في علاج مختلف الآلام المزمنة، وتتضمن تلك التقنية حقن مادة البوتكس بجرعات محسوبة في مسارات الألم في الدماغ لعلاج حالات الصداع المزمن خلال مجموعة من الجلسات العلاجية التي تُحدد حسب نوع الصداع الذي يعانيه المريض وشدة الأعراض.
وقد يكون التردد الحراري وحقن البوتوكس علاجًا طويل الأمد لآلام الصداع المزمن بكافة أنواعه، فهو يساعد المرضى على تفادي الآثار الجانبية لتناول مسكنات الألم على المدى الطويل وأشهرها الفشل الكلوي، لذا لاقت هذه التقنيات رواجًا كبيرًا واستحسانًا بين مرضى الآلام المزمنة في الفترة الأخيرة.

لمزيد من الاستفسارات عن الآلام المزمنة التي تسهم تقنيات علاج الألم المختلفة في الحد منها، أو لحجز موعد مع الدكتور ممدوح الشال -استشاري علاج الألم- يمكنكم التواصل معنا عبر الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني.

اقرا ايضا: 

اسباب الصداع المزمن | كيف يكون الدواء هو نفسه الداء؟
اسباب الصداع المزمن وعلاجه
أفضل علاج الصداع المزمن: هل الإجهاد والغضب يسببان الصداع؟