علاج الألم، تقنيات تمنح الأمل للمرضى بعد تجربة أول جرعة كيماوي

اكتشف الأطباء تقنيات فعالة وبسيطة وآمنة تُخفِف حِدة آلام مرضى السرطان بعد خوض تجربة أول جرعة كيماوي.

لقد منح تخصص علاج الألم أملًا جديدًا لمرضى السرطان الذين يخوضون تجربة أول جرعة كيماوي، فهو تخصص يعتمد على استخدام تقنيات متطورة تُخفف آلام المرضى وتُساعدهم على ممارسة أنشطتهم اليومية خلال رحلة العلاج.

 

 

 

سبب تجربة أول جرعة كيماوي

يخوض مرضى السرطان تجربة أول جرعة كيماوي -تحت إشراف طبيب الأورام المُختَّص- لتحقيق أحد الهدفين التاليين: 

  • قتل الخلايا السرطانية التي قد تكون موجودة في الجسم بعد استئصال الورم جراحيًا. 
  • تصغير حجم الأورام الخبيثة، والسيطرة على مُعدَّل تكاثُرها لتسهيل استئصالها بالجراحة لاحقًا.

تحتوي جُرعات العلاج الكيماوي (Chemotherapy) على موادٍ كيميائية تُدَمِر الخلايا الخبيثة الموجودة في جسم المريض، وهو ما يرفع نسب الشفاء من السرطان.

 

كم تستغرق مدة جرعة الكيماوي؟

تعتمد إجابة سؤال “كم تستغرق مدة جرعة الكيماوي؟” على عوامل عديدة، تشمل:

  • نوع السرطان الذي قد أصاب المريض.
  • حجم الورم الخبيث ومدى تطوُّره.
  • نوع المادة الفعالة الموجودة في العلاج الكيماوي.
  • استراتيجية العلاج الشاملة التي قد حددها الطبيب.

عمومًا، تتراوح مُدة جلسة العلاج الكيماوي الواحدة من نصف ساعة إلى بضع ساعاتٍ طبقًا للعوامل المذكورة في السطور السابقة.

 

تجربة أول جرعة كيماوي | الليلة التي تسبق الجلسة

بمَ يشعر مريض السرطان عندما يُحدد الطبيب المُختّص موعدَ تجربة أول جرعة كيماوي؟ وهل يُصيبه الأرق والتوتر في الليلة التي تسبق جلسة العلاج الأولى؟ 

تختلط المشاعر على مريض السرطان في الليلة التي تسبق موعد الجلسة، كما تُهاجمه الأفكار السلبية والمُحبِطة، فيظن أنَّ رحلة العلاج بالكيماوي لن تُعطي نتائجَ جيدَّة.

كما يُصاب المريض بالأرقِ في تلك الليلة، فيعجز عن النوم، ويُفرِط في التفكير.

 

يُسيطر المريض على تلك المشاعر المُختلطة والأفكار السلبية عن طريق:

  • التحلي بالهدوء والصبر. 
  • امتلاك الإرادة القوية.
  • الحفاظ على الصحة النفسية.
  • التفكير الإيجابي.
  • الثقة في الله (مُسبب الأسباب). 

 

الألم البدني الناتج عن تجربة أول جرعة كيماوي

يتساءل مرضى السرطان قبل الخضوع لجلسة الكيماوي الأولي قائلين: “هل العلاج الكيماوي مؤلم؟”

يطرح المرضى ذلك التساؤل نتيجةَ خوفِهم الشديد من آثار العلاج الكيماوي الجانبية، التي تشمل:

  • الشعور بالألم.
  • التعب والإرهاق البدني العام.
  • انخفاض كفاءة الجهاز المناعي.
  • فقدان الشهيّة ووجود صعوبة في البلع.
  • الغثيان والقيء.
  • تساقط الشعر.
  • قُرَح الفم.

يظهر إحساس الألم بعد جلسة العلاج الأولى، وتتطور بقية الأعراض تدريجيًا مع الجلسات اللاحقة خلال دَورة العلاج بالكيماوي.

 

إحصائية: تأثير تجربة أول جرعة كيماوي على الأعصاب

تؤكد الدراسات أنَّ السبب الرئيس وراء شعور مرضى السرطان بالألم بعد الخضوع لجلسات العلاج الكيماوي يتمثل في اعتلال الأعصاب الطرفية، وهي حالة معروفة طبيًّا بالإنجليزية باسم (Chemotherapy-induced peripheral neuropathy). 

تُشير نتائج تلك الدراسات إلى أنَّ اعتلال الأعصاب الطرفية مُشكلةٌ تُصيب حوالي 10% إلى 100% من إجمالي عدد مرضى السرطان الذين خضعوا للعلاج الكيماوي.

 

تجربة أول جرعة كيماوي

أحدث طرق علاج الألم بعد جلسات الكيماوي 

 يؤكد الدكتور ممدوح الشال -مدرس علاج الألم بجامعة القاهرة- أنَّ: “تخصص علاج الألم له دورٌ فعالٌ في تخفيف آلام مرضى السرطان”.

ثم أضاف قائلًا: “لا ينبغي التخلي عن دور تقنيات علاج الألم خلال رحلة علاج السرطان”.

يُساعِد تخصص علاج الألم على علاج آلام الأورام السرطانية عن طريق:

 

  1. العلاج الدوائي

يصف استشاري علاج الألم المُختَّص أدويةً تحتوي على مادة المورفين بجرعاتٍ محسوبة بدقة، وهي مادة تمتلك فاعلية ممتازة في تسكين الآلام.

 

2. التدخل المحدود

يلجأ الطبيب إلى تقنيات التدخل المحدود في الحالات التي لا تستجيب إلى العلاج الدوائي، وتتلخص فكرة عمل تلك التقنيات في تدمير الأعصاب الحسيِّة التي تنقِل إشارات الألم إلى الدماغ.

يُحدِد الطبيب المُختَّص الأسلوب العلاجي الأفضل طبقًا لحالة المريض الصحية وحِدَّة الآلام التي يشعر بها.

 

مميزات علاج آلام الكيماوي بالتقنيات الحديثة

يُوفِّر تخصص علاج الألم خطة متكاملة تُخفف الآلام الناتجة عن جلسات علاج الأورام الخبيثة، وهو ما يُساعِد المريض على:

  • النوم براحةٍ تامة دون الإحساس بالألم.
  • سهولة الحركة، فيستطيع المريض الذهاب إلى المستشفى والخضوع لجلسات العلاج دون الشعور بالألم.
  • ممارسة الأنشطة اليومية والتخلص من الآلام التي قد تُعطِّل المريض.

 

هل تمتلك أساليب علاج الألم آثارًا جانبية؟

لا تنطوي أساليب علاج الألم -الأدوية أو التدخل المحدود- على أي مخاطر صحية، فهي أساليب آمنة تمامًا تُساعد مرضى السرطان على استكمال رحلة علاجهم دون الشعور بالألم.

كما نؤكد لكَ -عزيزي القارئ- أنَّه طالما أشرَفَ على العلاج استشاري علاج ألم يمتلك خبرة كبيرة في استخدام ذلك النوع من التقنيات، سيحصل المرضى على أفضل نتائج مُمكنة.

 

خُلاصة تجارب الناس مع الكيماوي: لا غنى عن دور تخصص علاج الألم

يخوض مرضى السرطان وأُسَرهم وأصدقائهم، تجربةً صعبةً خلال رحلة تلقي العلاج؛ فالمرضى يشعرون بآلامٍ بدنية ويُصابون بمشكلاتٍ نفسية، بينما يشعر أقاربهم بالتوتر والخوف الشديدَين.

لذلك لا غنى عن دور تخصص علاج الألم خلال رحلة علاج السرطان التي قد تتضمن العلاج الكيماوي أو الإشعاعي أو الجراحي.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية محتوى مقالنا الذي استعرضنا فيه معلومات تفصيلية وشاملة عن تجربة أول جرعة كيماوي وما يُصاحبها من آلامٍ نفسية وبدنية، كما أوضحنا أحدث طرق السيطرة على الآلام الناتجة عن علاج السرطان بتقنيات التدخل المحدود.

نتمنى الشفاء لكل من شكا ألمًا..

للاستفسار والحجز عبر الواتساب من هنا