تعاني بعض النساء الحوامل آلامًا في أسفل الظهر والفخذين خاصة في الثلث الأخير من فترة الحمل، ومن المحتمل أن يكون هذا الألم إشارة للإصابة بعرق النسا، وفي هذا المقال سنتعرف على ما هو عرق النسا للحامل، وأسباب حدوثه في أثناء فترة الحمل، وكيفية علاجه والوقاية منه.

ما هو عرق النسا للحامل؟

يوضح الدكتور ممدوح الشال -استشاري علاج الآلام المزمنة والعمود الفقري والمفاصل بدون جراحة- أن مصطلح عرق النسا Sciatica هو التهاب العصب الوركي Sciatica nerve، وهو أكبر عصب في الجسم ويمتد من أسفل العمود الفقري، ويمر بالوركين ثم إلى الجزء الخلفي من الساقين، ويتفرع إلى عدة أفرع تُغذّي الطرف السفلي من الجسم، وتنشأ آلام عرق النسا بسبب حدوث ضغط أو التهابات في أحد أجزاء العصب، ما ينجم عنه ألمًا حادًا والشعور بالوخز والتنميل في أسفل الظهر وينتشر إلى خلف الفخذ.


وينوه الدكتور ممدوح الشال أن آلام الظهر شائعة في فترة الحمل، ولا تشير آلام الظهر عند كل امرأة حامل إلى الإصابة بعرق النسا، إذ يصيب قلة قليلة فقط من النساء الحوامل، كما تعد هذه الآلام مؤقتة في فترة الحمل وسرعان ما تختفي بعد الولادة.

أعراض عرق النسا للحامل

بعد تعرّفكِ على إجابة السؤال “ما هو عرق النسا للحامل؟“، فلنتعرف على الأعراض التي يترأسها ألم الظهر؛ إذ يعدّ هذا الألم هو الشكوى الأساسية لكل من تعاني من هذه المشكلة. ويؤثر الألم في حياتهن اليومية، ويُوصف هذا الألم بأنه عميق أو حاد أو خفيف، ويختلف في شدته حسب كل حالة، وفيما يلي وصف دقيق لهذا الألم:

  • انتشار الألم من أسفل الظهر إلى الساق.
  • الشعور بالتنميل والوخز والضعف في أسفل الظهر والأرداف والساق أو القدم.
  • تفاقم الألم مع الحركة أو عند الاستلقاء لمدة طويلة.
  • صعوبة المشي والوقوف أو الجلوس بسبب الألم.

اسباب عرق النسا للحامل

ينجم عرق النسا بصفة عامة عن مشاكل في العمود الفقري، مثل الانزلاق الغضروفي أو تضيّق القناة الشوكية، ويصيب نحو 1% فقط من الحوامل، ومن أسباب عرق النسا للحامل ما يلي:

  • تأثّر العضلات والمفاصل بسبب تمدد الأربطة في منطقة الحوض وارتخائها استعدادًا للولادة بفعل هرمون يسمى الريلاكسين.
  • زيادة الوزن واحتباس السوائل في أثناء فترة الحمل.
  • توسع الرحم بسبب زيادة حجم الجنين، ما قد يسبب ضغطًا على العصب الوركي.
  • وضعية الطفل في الرحم، إذ تتغير وضعية الطفل في الفترة الأخيرة من الحمل استعدادًا للولادة، وقد يسبب الطفل المزيد من الضغط على العصب الوركي، وخاصة مع الوضعيات غير الطبيعية للجنين.
  • الانزلاق الغضروفي في فترة الحمل بسبب زيادة ضغط الرحم على الظهر، ولكنها حالة نادرة.

تجربتي مع عرق النسا

متى تزورين الطبيب؟

يوضح الدكتور ممدوح الشال أن أعراض عرق النسا للحامل عادة ما تكون مؤقتة وتختفي بعد الولادة، ولكن يُنصح بعدم تجاهل الألم، والذي يُطلق عليه في الأوساط الطبية “الاستجابة لشكوى جسدك”، والحصول على استشارة الطبيب لتخفيف هذه الأعراض، ومعرفة العلاجات المناسبة.

تشخيص عرق النسا للحوامل

لا يعد تشخيص عرق النسا للحامل أمرًا معقدًا، فكل ما يحتاجه الطبيب للتشخيص هو الفحص البدني، ووصف دقيق للأعراض التي تعانيها.. متى وكيف بدأت، وما الذي يسبب تفاقمها أو يخفف حدتها. ويطلب منكِ القيام ببعض الحركات، مثل المشي على أطراف الأصابع أو القيام من وضعية القرفصاء أو تحريك ساقك في اتجاهات معينة، وتسبب هذه الحركات تفاقم ألم عرق النسا ما يساعد في التشخيص.
وفي الظروف العادية، قد يطلب الطبيب الخضوع للفحوصات التصويرية، ولكن نظرًا لظروف الحمل، فلا يفضلها الأطباء نظرًا لتأثيرها السلبي على الجنين.

هل يصيب عرق النسا كلا الساقين؟

عادة ما تصيب آلام عرق النسا ساقًا واحدة فقط، ولكن من الممكن أن تُصاب الساقين معًا، وذلك اعتمادًا على سبب الضغط على الأعصاب.

هل يحدث عرق النسا فجأة أم تدريجيًا؟

يشير الدكتور ممدوح الشال إلى أن هذا الألم قد يصيب المريض بصورة مفاجئة أو يتفاقم تدريجيًا، ويرجع ذلك إلى سبب المشكلة أيضًا، فعلى سبيل المثال، قد يحدث فجأة بسبب الانزلاق الغضروفي، بينما يحدث تدريجيًا مع التهاب المفاصل.

علاج عرق النسا للحامل

يوضح الدكتور ممدوح الشال تفضيل الأطباء بالبدء في وصف بعض العلاجات التحفظية للنساء الحوامل المصابات بعرق النسا، وتوجد بعض الأساليب العلاجية التي يمكنكِ تنفيذها على الفور، وتتضمن ما يلي:

  • الراحة التامة وممارسة بعض تمارين الإطالة المساهِمة في تخفيف الألم، والتي تكون موصوفة من قِبل الطبيب لتجنّب التعرض لأي إصابات نتيجة التمارين الخاطئة.
  • الامتناع عن رفع أو تحريك الأشياء الثقيلة التي تسبب ضغطًا على الظهر.
  • ممارسة بعض التمارين الآمنة للحوامل، مثل رياضة المشي السريع أو السباحة.
  • ارتداء الملابس الداعمة، مثل حزام الحوض للحوامل الذي يساعد في دعم وضعية الجسم.
  • الاستحمام بالماء الدافئ، إذ يساعد على الاسترخاء وتخفيف الألم.
  • الجلوس في وضعية مناسبة ومريحة للجسم عن طريق وضع وسادة داعمة خلف الظهر، وخاصة في أثناء العمل أمام شاشات الكمبيوتر.
  • النوم على الجانب غير المصاب من جسمك، فإذا كنت تشعرين بألم في الجانب الأيمن يمكنك النوم على الجانب الأيسر والعكس، بالإضافة إلى استخدام الوسائد الداعمة.

وفي حال تفاقم الألم بصورة أشد عما سبق، قد يقترح الطبيب استخدام مسكنات ألم آمنة في أثناء الحمل مثل الباراسيتامول، ويفضل تجنب الأدوية الأخرى مثل الكورتيزون نظرًا لأنها غير آمنة في أثناء الحمل.

كيفية الوقاية من عرق النسا للحوامل

لا توجد أساليب وقائية بنسبة 100% من الإصابة بعرق النسا في أثناء فترة الحمل، ولكن يوضح الدكتور ممدوح الشال وجود بعض الإرشادات التي قد تساعد في ذلك وتتضمن:

  • محاولة الحفاظ على الوزن الصحي في أثناء فترة الحمل.
  • تجنب الجلوس لفترات طويلة.
  • ممارسة تمارين الإطالة، واتباع نفس الإرشادات المذكورة في العلاج التحفظي في الفقرة السابقة.

وفي الختام، بعد أن تعرفنا على إجابة السؤال “ما هو عرق النسا للحامل؟”، وكذلك أسبابه وأعراضه وطرق علاجه، تعد تمارين الإطالة حلًا جيدًا لتخفيف شدة الألم والحد من انقباض العضلات، ويشير الدكتور ممدوح الشال إلى أهمية “الاستجابة لشكوى الجسم” ويعني عدم تجاهل الشعور بالألم لمجرد أنه ألم خفيف؛ إذ قد يتفاقم مع الوقت مؤثرًا على الأنشطة اليومية، كما ينصح بأهمية زيارة الطبيب المتخصص إذا اشتد الألم لتلقّي الاستشارة والحصول على علاج ألم عرق النسا المناسب للحالة.

العلاج التحفظي و الراحة لعلاج الم الغضروف و عرق النسا

اقرئي أيضاً:

تجربتي مع عرق النسا

معلومات عن عرق النسا

أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى