العصب الخامس هو أحد الأعصاب الدماغية التي يشمل تأثيرها جزءًا كبيرًا من الوجه، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن التهاب العصب الخامس وعلاقته بالاسنان.

التهاب العصب الخامس وعلاقته بالاسنان

إن الالتهاب الذي يصيب العصب الخامس قد يمتد تأثيره في كامل المنطقة المحدَّدة بأعلى الجبهة من الجهة العلوية، وأسفل الفك من الجهة السفلية.

في أغلب الحالات، يُظهِر هذا الالتهاب تأثيرًا على نصف معين من الوجه وهو النصف المصاب؛ ولكن هناك بعض الحالات التي يكون التأثير فيها شاملاً لنصفيّ الوجه.

إن هذا الالتهاب غالبًا ما يكون مصحوبًا بالشعور ببعض الآلام في الفكين والأسنان وأنسجة الفم المختلفة، كما يزداد هذا الألم أيضًا عندما يحاول الشخص غسل أسنانه بالفرشاة.

إن ألم الوجه الناتج عن التهاب العصب الخامس قد يزداد بمجرد محاوَلة غسل الوجه، كما يزداد أيضًا أثناء الحلاقة، أو في حالة رغبة المرأة في وضع المكياج.

 

أسباب ألم العصب الخامس

عادةً ما يكون هذا الألم ناتجًا عن حدوث درجة من التهيج للعصب الخامس؛ هذا التهيج الذي قد يكون ناتجًا عن مشكلات مختلفة أهمها ما يأتي:

  • في حالة زيادة الضغط على هذا العصب من أي وعاء دموي مجاوِر له؛ فهذا الضغط قد يلحق بعض الضرر بالغلاف الذي يحيط بالعصب لحمايته.
  • قد يكون هناك ضغط زائد على العصب أيضًا بسبب وجود ورم في مكان قريب منه.
  • وجود أنواع معينة من الأمراض التي تؤثر بالسلب على الغلاف المحيط بالعصب الخامس فتقلل حمايته.
  • حدوث إصابة مباشِرة للعصب الخامس نتيجةً لوقوع حادث أو تكوُّن جلطة.

 

الفئات المعرضة للإصابة بألم العصب الخامس

الفئات المعرضة للإصابة بألم العصب الخامس

هناك بعض الفئات التي يُعتبر ألم العصب الخامس أكثر حدوثًا فيها، ومن أشهر هذه الفئات ما يأتي:

  • عادةً ما تزيد نسبة حدوث هذه المشكلة بين النساء أكثر منها بين الرجال.
  • كلما زاد عمر الشخص عن ٥٠ عامًا، زادت فرصة معاناته من ألم العصب الخامس.
  • في حالة إذا كان الشخص يعاني من بعض الأمراض المزمنة التي يُعَد أهمها ارتفاع ضغط الدم، زادت فرصة معاناته من مشكلة ألم العصب الخامس.
  • كلما كانت مشكلة التهاب العصب الخامس أكثر شيوعًا في التاريخ الطبي لعائلة شخص ما، زادت فرصة معاناته من نفس هذه المشكلة في أي وقت.

هل العصب الخامس مرض مزمن؟

ألم العصب الخامس في بعض الأحيان قد يكون حادًّا؛ ولكنه مزمن في طبيعته؛ إذ إن عدم الاهتمام بمعالجته في أقرب وقت؛ قد يكون سببًا في زيادة الأمر سوءاً بمرور الوقت.

علاج ألم العصب الخامس

هناك وسيلتان مختلفتان متاح اتباع أيٍّ منهما لعلاج مشكلة ألم العصب الخامس، وفيما يأتي سوف نقوم بتوضيح هاتين الوسيلتين:

  • الأدوية

وهي غالبًا ما تمثل الاختيار الأول في علاج مشكلة ألم العصب الخامس، ويتم من خلالها الاستفادة من أدوية معينة في تقليل درجة التهيج التي يكون عليها العصب، وتفيد بعض الأدوية أيضًا في توليد حالة من الاسترخاء لعضلات معينة، ومن المؤسف هنا أن الأدوية المسكِّنة العادية المعرفة؛ غالبًا ما تكون غير مفيدة في إزالة هذا النوع من الآلام.

  • الجراحة

وهي الوسيلة التي يتم اللجوء إليها إذا كانت الحالة معقَّدة أو إذا لوحظ حدوث انحدار في قوة وتأثير الأدوية في علاج الألم بمرور الوقت، وهنا يتم اللجوء إلى الآليات الجراحية في العلاج، وهي قد تشمل أكثر من وسيلة أهمها ما يأتي:

  • استخدام أنواع من الأشعة من أجل علاج أجزاء العصب التالفة.
  • محاولة تغيير الأماكن التي تتخذها الأوعية الدموية التي تضغط على العصب وتسبب تهيُّجه؛ وذلك بهدف إبعادها قليلاً عن العصب لتقليل الألم والالتهاب الحادث به.